مع اني صغيرة . 9 سنين.. . مع هيك اسمحيلي أبعتلك رسالتي.
شفتك مرتين عم تحكي عن مدرستي الفاخورة.. حبيت كلامك عنّا. انتي الوحيدة اللي حكيتي
عن مدرستنا بكلام صحيح. وقلتي ما بيصير قصف المدارس لأنه حرام عليهم، وانتي الوحيدة
اللي اهتميتي فينا. لما شفتك بتحكي عن طلاب غزة، وأنا وحدة منهن، حسينا انك أميرة
حلوة لكل الأطفال بالدنيا. مدرستي الفاخورة ما عادت هلأ موجودة. مدرسة أخوي الصغير،
كمان، راحت. حيطان المدرسة كلها وقعت، صارت كومة حجارة ودفاترنا مرمية هون وهون،
كان عليها شخابيطنا اللي رسمناها بأقلام الشمع من ورا ضهر المعلمة، طارت مع الكتب
والمقاعد، وقبل ما أنسى، كنت جايبة عشرة من عشرة بإمتحان الحساب الأخير. معلمتي
حطت نجمة وردية على دفتري وكمان وحدة على شعري. بس ضاعت متل ما ضاع كل شي بالحرب.
ماما وعدتني تشتري لي نجمة جديدة. بس ما بظن راح تقدر تشتريلي ياها، لأنها انطخت
بالقصف وصارت شهيدة بالسما . وانتي صرتي بعيني هلأ.. كأنك أمي.. أنا وعد.. من فلسطين