كل العلماء والمفكرين الكبار يحذروننا من النظر الى الحياة والاشياء والاشخاص بنظرة احادية .. فكل شيء حولنا له عدة زوايا وابعاد .. وهذا احد اهم اسرار غنى وتنوع الحياة بأطيافها المتعددة ..
لذا فمن الخطأ ان تكون نظرتنا الى بعضنا البعض احادية .. بمعنى.. اما ان احبك .. او ان اكرهك .. v
الا يمكن ان تتمتع مشاعرنا بالوسطية والاعتدال والحياد .. ؟
يعني (ممكن ما احبك) .. بس (ليش اكرهك)؟ وهنا تكون مشاعرنا اكثر نبلا ونزاهة..
لا اتحدث هنا عن عدو طبعا .. كما انني لا اتحدث عن حبيب .. اتحدث عن اشخاص في حياتنا نتعامل معهم ونعرفهم ..او ربما لا نتعامل معهم ولا نعرفهم .. نسمع بهم فقط - كالمشاهير في اي مجال- وتكون لنا مواقف واحكام مسبقة تجاههم ..
لماذا قد استنزف طاقتي ووقتي وجهدي.. لاعلن الحرب على اي انسان .. ؟
ارى انها الوسيلة الوحيدة للوصول إلى التصالح مع النفس والآخر والوصول الى السلام الداخلي.. والمضي قدماً إلى الأمام..لأن الكراهية - برأيي على الأقل - تضييع وقت واستنزاف ع الفاضي ..
انظروا الآن نظرة متأملة ومتأنية.. ستجدون أن الكثيرين منا لا يجيدون فن الكراهية !!!..
فللكراهية أيضاً أصول.. لا ننسى أنها مشاعر قديمة قدم التاريخ..
الراقي والنبيل .. يبقى راقيا ونبيلا حتى في أسلوب كرهه.. لكن هذا التوازن المتفرد لا يتقنه إلا النبلاء...!
المفكر.. واين داير.. في كتابه .. اسرار السلام الداخلي.. قال: لا أحد يموت من لدغة ثعبان - فاللدغة مجرد لدغة- اما السم الذي يجري في العروق فهو ما يقتل .. هكذا طاقتك السلبية تجاه من تكره تسممك .. و حتما تقتلك.
كم تصبح راقياً.. نزيها وموضوعياً.. لو على الأقل تعترف بخصال حسنة لدى من تكره إذا سألوك عنه..!