الماء.. الخشب.. النار!!
في العدد الماضي كان عنواني هنا «الزجاج والحجارة»
وها هو الآن: «الماء.. الخشب.. النار»!!
لقد كتبت في نهاية مقالتي السابقة ملاحظة صغيرة
كانت «حكايتي هذه ليست شخصية» ولم أكن أعرف أن هذه الملاحظة الصغيرة
أهم عند بعض القراء من المقالة ذاتها!.. جاءتني ملاحظات كثيرة تقول:
حكايتك شخصية!.. تعجبت.. وأجبت: ألم تقرءوا الملاحظة الصغيرة أسفل
المقال.. قالوا: بلى ولكن بما أنك قلتِ أنها غير شخصية.. فهذا يعني
أنها شخصية!!!
تعجبت كثيراً لماذا يريد أن يفهم البعض الأمور
عكس ما تبدو.. وهي واضحة جلية.. لماذا يحبون أن يتحدثوا في أمور
الناس الشخصية بالذات؟! ولا تعنيهم الأمور العامة؟! لدرجة انهم تذكروا
حتى الخطأ المطبعي في كلمة « حكايتي».. التي كُتبت «حكياتي»..!!
الهذه الدرجة وصل الفضول والتدخل بالآخرين؟!..لو أن كل إنسان التهى
بنفسه فقط.. لأصبح الجميع.. منجزين في عملهم ومبدعين فيه.. فلنَهْتم
بما يفيدنا ويعنينا ونترك الناس في حالهم!!..
ملاحظة : الآن أصبحت حكايتي شخصية!!!
أما عنوان اليوم فيتعلق بدراسة نفسية تعود أصولها
إلى الحضارة الصينية.. وقبل أن أشرح ضع إشارة «صح» أمام عنصر واحد
من هذه العناصر (واحد فقط) وبدون تفكير:
الماء: ( )
الخشب:( )
النار:( )
حسناً.. بعد أن اخترت.. يجب أن تعرف الآن أن هذه
العناصر مثلما تتعلق بالحياة والطبيعة كذلك تتعلق بمدى تفاعلنا مع
المشكلات التي تواجهنا.. وهذه هي إجابتك :
{ إذا اخترت (الماء) فأنت عنصر إيجابي فعال جداً
تجاه مشكلاتك تحاول السيطرة عليها ولاتقف عندها عاجزاً.. المشكلة
كالنار.. ولكنك تسيطر عليها لأنك الماء والماء أقوى من النار.
{ إذا اخترت (الخشب) فأنت سلبي ولا تعرف كيف تتصرف
في مشكلاتك وتقف مكتوف الأيدي تأكل نفسك وتترك النار تأكلك.
{ إذا اخترت (النار) فأنت مسببب للمشاكل أكثر
من كونك مستقبلاً لها.. وعادة ما يعاني الناس من أفعالك بهم.
كن (ماءً) أو حتى (خشباً) ولكن إياك أن تكون (ناراً)..
واعرف جيداً أن عقاب وعذاب الله للظالم والمُعتدي أكبر بكثير من
مدى العذاب الذي يشعر به المظلوم والمُعتدى عليه.
