شغف .. على القائمة.. !
بدأنا هذا العدد بالحديث عن التغيير.. سأنهي العدد
بالحديث عن الموضوع ذاته.. فهذا هو شغفنا الدائم وقد ازداد حماسنا
له مع بدايات 2007 .. وعادة يكون الشغف احد العناصر التي تسبق التغيير
اضافة الى الارادة و الحماس اللذين اشرت لهما في كلمة العدد..وان
كانت هذه العناصر تسبق التغيير فهناك اخرى تواكبه او يجب ان تلازمه
وهي : المشقة والجهد والعناء.. والمثابرة ..والمواصلة.
اعترف ان شغفي بجميلة جعلني ابتعد عن ممارسة الكثير
من الاشياء "الحياتية" التي احبها.. او خطط وبرامج مفيدة
كنت انوي تحقيقها.. ولكني وعدت نفسي هذا العام .. أنني سأضع شغفي
بالاشياء التي انوي تحقيقها على رأس القائمة الطويلة التي برمجتها
لنفسي لأني أومن جدا ان شغفنا بالأشياء يجعلنا نحققها .. بل.. ونبدع
في تحقيقها ..
وقد وضعت على قائمتي الطويلة هذا العام أفكاراً
وبرامج مفيدة منها ما سوف يطور مهاراتي وقدراتي في مجال اهتماماتي..
ومنها ما سوف يحقق المزيد من طموحاتي.. ومنها ما سوف يخلصني من عاداتي
غير الصحية لعادات اخرى مفيدة للصحة والحيوية والمزاج..وهذا ان كان
لي عمر وان اذن ربي تعالى بذلك ..
ولن اقول بعد الان الوقت لايكفيني !! ..لأنني
اكتشفت مؤخرا ان .. "الوقت" كان دائما عذر من لاعذر له
.. وكما اوردت لكم في مفكرة جميلة الشهرية فكرة ان تقول : ليس عندي
وقت..كأنك تقول: لا أريد اصلا!
نحن جميعاً نحمل الوقت سبب تقصيرنا او كسلنا او
سوء تنظيمنا .. ألم نفكر يوماً بأننا "مكشوفين" ؟!!
ونحن امام فكرة تغيير حياتنا للافضل في اي شيء
..مثل:- ممارسة الرياضة.. التغذية السليمة.. النوم باكرا.. تعلم
اشياء جديدة.. تطوير ذاتنا و مهاراتنا ..تحقيق طموحاتنا.. الامتناع
عن التدخين.. الامتناع عن اي عادة سيئة اخرى..اي شيء -
نحن.. نوعان : بعضنا ينقصه الشغف والحماس والارادة
.. ولكن يستطيع ادارة وتنظيم وقته بشكل جيد
اما بعضنا الاخر فلا ينقصه الشغف والحماس والارادة
ولكنه لا يستطيع جدولة .. وترتيب.. وتنظيم وقته بشكل جيد .. وانا
من هذا البعض الاخير!.. ولا داعي للتطرق لنوع ثالث شخصيا لا افضله
ولن اصنفه ضمن الانواع وهو من لا يشغله اصلا تغيير حياته للافضل
لان "الكسل اسهل".. وهم عادة اما شريهو تدخين او مهملون
لعملهم او تقليديون روتينيون رافضون للتطور والنمو او اللا مبالين
بمظهرهم وصحتهم وتغذيتهم.. وقد تلحظ ذلك من خلال تسوس قابع في أسنانهم
!!
وفي هذا الشهر نعرض عليكم ثلاث موضوعات في ثلاث
اسئلة تمس هذا الجانب.. "التغيير".. موضوعات نوعية صادقة
وعميقة وعلمية حديثة شيقة خاصة للمهتمين بالتغيير ولكنهم يستصعبونه..
الأول بحث فيه سؤال:
لماذا نجد صعوبة في ان نتغيّر؟ والحقيقة ان الاجابة
عن هذا السؤال جاءت مذهلة.. وكان السبب
" الدوبامين ".. "Dopamine"
مادة كيميائية في الدماغ مسؤولة عن تعلقنا بما اعتدنا عليه من افعال
نحب ممارستها.. وسألنا ان كان هناك طريقة لخداع "Dopamine"
؟!! و الاجابة ص 104
الثاني افكار ناضجة سألنا فيها : في مسرح الحياة
.. انت مشارك ام مجرد مشاهد؟!
وهذا السؤال ليس لما تحب ان تكون عليه.. وانما
لما انت عليه اصلا .. وان لم تكن من المشاركين في الحياة سيعطيك
هذا الموضوع الفرصة لتصبح منهم.. وذلك من خلال التعرف على تجارب
ونصائح افضل.. بل اهم خبراء علم النفس والاجتماع في العالم.. ص36.
في الموضوع ذاته وضع هؤلاء الخبراء اختبار رائعاً
لتعرف نفسك .. ان كنت في مسرح الحياة من المشاركين.. ام المشاهدين
فقط ص 100.
وفي اعدادنا القادمة سأتفنن وابدع في اختيار موضوعات
اخرى جديدة وشيقة .. هذا بالاضافة الى ان هناك ابواب اخرى جديدة
سنبدأها في العدد القادم اضافة لما عرضناه من ابواب جديدة في هذا
العدد..
اخيرا ضع انت ايضا قائمتك الخاصة واكتب فيها تحديدا
ما تنوي تغييره او انجازه لهذا العام .. ولكن لا تنسى ان تضع شغفك
بالتغيير على رأس قائمتك ..وان كان في حياتك شغف تعيشه .. ستصبح
اكثر قناعة ورضى بالحياة.
و كما يقولون : Live Your Life With Passion
